الشيخ محمد الجواهري

248

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> الزكاتين مناف لما دل على أن المال الواحد لا يزكّى في العام الواحد من وجهين ، مضافاً إلى الإجماع والتسالم على عدم وجوب زكاتين فيه . وكون المقام من باب التعارض وهو يقتضي التساقط بعد عدم المرجح السندي ، ومع عدم وجود عموم فوقاني يرجع إلى الأصل العملي ، وهو هنا يقتضي الاحتياط لتنجز العلم الإجمالي بوجوب زكاة في البين ، فإنما ذلك لو لم يكن أحد المتعارضين حاكماً على الآخر وموجباً لارتفاع موضوعه ، كما في أدلة النصاب الأوّل بالنسبة إلى أدلة النصاب الثاني كما في المقام على ما سيأتي في كلام السيد الاُستاذ . وأما مع ذلك فلا تصل المرحلة إلى تنجز العلم الإجمالي بوجوب زكاة في البين ، واقتضائه الاحتياط بوجوب زكاتين ، فيكون ذلك حكماً ظاهرياً ، حتى لا ينافيه عدم وجوب زكاتين في مال واحد بدعوى أن ذلك بالنسبة إلى الحكم الواقعي لا الظاهري الذي هو في المقام . والنتيجة : أن القول بوجوب زكاتين مناف لما دل على أن المال الواحد لا يزكّى في العام الواحد من وجهين . ( 1 ) الجواهر 15 : 105 . ( 2 ) ذكرنا من ذهب إلى هذا القول في الهوامش المتقدمة . ( 3 ) حتّى يقال : إن الأسبقية الزمانية ليست من المرجحات وإن ذهب إليها بعض . ( 4 ) قيل : إن ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ليس بشيء ، والوجه فيه : « إن البشرط لائية المذكورة فرع شمول دليل النصاب